محمد بن علي الشوكاني
2604
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
ربما كانوا ثقات ، فإنه ( 1 ) [ . . . ] عدم سماع عبد الرحمن بن القاسم من أبيه . وهكذا حديث عائشة أنها جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فقالت : إني امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال لها : « لا ، اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة ثم صلى وإن قطر الدم على الحصير » . أخرجه أحمد ( 2 ) ، والترمذي ( 3 ) ، والنسائي ( 4 ) ، وأبو داود ( 5 ) ، وأبن ماجة ( 6 ) ، وابن حبان ( 7 ) . ولكنه معلول ، فإن حبيبًا لم يسمع من عروة بن الزبير ، وإنما سمع من عروة [ المزني ] ( 8 ) فالإسناد منقطع ، وحبيب بن أبي ثابت يدلس ، وعروة [ وهو المزني فهو ] ( 9 ) مجهول ( 10 ) ، وقد روى أصل الحديث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) غير واضح في المخطوط . وانظر التعليقة السابقة . ( 2 ) في « المسند » ( 6 / 204 ) . ( 3 ) في « السنن » رقم ( 125 ) . ( 4 ) في « السنن » رقم ( 1 / 181 - 185 ) . ( 5 ) في « السنن » رقم ( 282 ) . ( 6 ) في « السنن » رقم ( 621 ) . ( 7 ) في صحيحة رقم ( 1350 ) وهو حديث صحيح . ( 8 ) غير واضح في المخطوط وما أثبتناه من « نيل الأوطار » شرح الحديث رقم ( 10 / 377 ) . ( 9 ) غير واضح في المخطوط وما أثبتناه من « نيل الأوطار » شرح الحديث رقم ( 10 / 377 ) . ( 10 ) قلت : في رواية أبي داود : عروة غير منسوب ، وقد نسبه أبن ماجة ، والدارقطني والبزار ، وإسحاق بن راهويه ، فقالوا : عروة بن الزبير الأمر الذي دل عليه أن عروة في رواية أبي داود ، هو عروة بن الزبير لا عروة المزني ، وعليه فإن سنده عند أبي داود صحيح . أو دعوى الانقطاع بأن حبيب بن أبي ثابت لم يسمعه من عروة بن الزبير فغير مسلمة كما جنح إلى ذلك الحافظ بن عبد البر قائلًا : لا شك أن حبيب بن أبي ثابت أدرك عروة ، وحبيب لا ينكر لقؤة عروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتًا منه ، كما قال أبو داود في سننه : وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا . 1 ه وهو يشير إلى ما رواه الترمذي في الدعوات بسنده عن حبيب بن عروة عن عائشة وقال : حسن غريب . زمراد أبي داود بهذا الرد على الثوري القائل بعدم رواية حبيب عن عروة بن الزبير . ويؤيد حديث حبيب ما أخرجه البخاري من طريق أبي معاوية قال : حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ، وفيه : وقال أبي : « ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت » من تعليق السيد عبد الله بن هاشم اليماني المدني . « تلخيص الحبير » ( 1 / 168 ) .